الأيام
أغمضتُ عينيّ شارداً مستذكراً _ أيامٌ خلت وليتها تعود
أيامٌ مرت من سنينِ حياتي _ أزكى عليّ من عطرِ الورود
ليتَ تلكَ الأيامُ لم تنقضي _ كما تبقى للفائزينَ جنةُ الخلود
بل ليتها دامت ولم تزول _ فأضلُ أهنأُ في صفاءٍِ وسعود
سعادةٌ من الآفاق إلى الآفاق _ليس لها بعدٌ أو أمدٌ أو حدود
تجودينَ عليّ بحُبكِ الفياض _ وأنا بأكثرِ من ذلك أجود
فيسمو حبُنا فوقَ السحاب _ ولا يبقى فقط آمالٌ وعهود
فلا ترينَ مني إلا مودةٌ _ وإخلاصٌ وتقديرٌ بيننا يسود
وهامتُكي بعونِ اللهِ مرفوعةٌ _ فسندٌ وعزوةٌ وعنكي سأذود
وسأردُّ عنكي كلّ مسيءٌ _ وإن كان قريبٌ حقودٌ لدود
ويكون لسواه مثلٌ يُحتذى _ فذاك مصيرُ كلُ نمرودٌ حسود
هذا عهدي لكي ما دمتُ حياً_ فعنِ العهدِ أنا قطُ لا أعود
فإن ترينَ في كلامي غلظةٌ _ فما بينَ أضلعي خافقٌ ودود
فلا تجعلي بين قلبيا حائلٌ _ ولا بين فيضِ مشاعرنا سدود
ولا تجعلي الأيام تنسيكي حبيبا_ فالكبرياءُ بين الأحبة قيود
فغداً حبيبتي ستمضي الأيام _ ونغدو بعدها آباءٌ وجدود